((ولله الهمم ما أعجب شأنها وأشد تفاوتها! , فهمة متعلقة بالعرش, وهمة حائمة
حول الأنتان والحُش)) (١) (٢).
يتفاوت الناس في هممهم فتتفاوت على هذا أعمالهم وحظوظهم ودرجاتهم,
وإذا أردت أن تعرف مراتب الهمم فانظر إلى همة ربيعة بن كعب الأسلمي (٣)
﵁ وقد قال له رسول الله ﷺ: ((سَلْ)).
فقال: ((أسألك مرافقتك في الجنة)) (٤).
وكان بعض الناس يسأله ما يملأ بطنه أو يواري جلده.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
((ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك)).
قلت: أسألك أن تعلمني مما علمك الله.
فنزع نمرةً كانت على ظهري فبسطها بيني وبينه حتى كأني أنظر إلى النمل يدب
عليه فحدثني, حتى إذا استوعبت حديثه قال:
((اجمعها فصُرها إليك)).
فأصبحت لا أسقط حرفاً مما حدثني (٥).