ويصلح أن يكون أمر الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز مثالاً يستضاء به لطالب الهمّة العالية , إذ أنه حاول إرجاع الناس إلى ما كان عليه الصدر الأول, ولقد حقق كثيراً من النجاح, ﵀.
وهناك أمثلة كثيرة مبثوثة في التواريخ, ولكن لنقترب قليلاً من عصرنا, ونحلِّق قريباً من ديارنا, ولنضرب مثلين على علو الهمّة لا أكاد أجد لهما - فيما أعلم - نظيراً:
أما أحدهما فشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ الذي استطاع في مدة وجيزة إخراج مجتمعه من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد بهمة وعزيمة نادرتين.
وأما الآخر فالإمام حسن البنا ﵀, إذ كانت حياته مثلاً جميلاً لعلو الهمّة, ومن أراد الإنصاف فليراجع ((مذكرات الدعوة والداعية)) , ((ورسائله)) التي تفوح بعلو الهمّة وقوة الإرادة, وكيف لا يكون كذلك وقد كان يخاطب أتباعه بقوله: ((أحلام الأمس حقائق اليوم , وأحلام اليوم حقائق الغد)).
وأضرب - في الختام - مثلاً بهمة أحد الكافرين حتى نعتبره ونتعظ, فنحن أولى منه بعلو الهمّة وقوة الإرادة, وهذه القصة حكاها الدكتور توفيق الواعي حيث قال حفظه الله: