المطلب الثاني: في الشروط الواجب تحصيلها لكي يشرع للمستمع و السامع السجود (١)
الشرط الأول: صلاحية التالي لإمامة المستمع والسامع:
اختلف أهل العلم في اشتراط صلاحية التالي لإمامة المستمع والسامع لكي يشرع له السجود على قولين:
القول الأول: إنه يشترط:
ذهب إليه مالك في المشهور عنه (٢)، والحنابلة في المذهب (٣)، والشافعية في مقابل الأصح (٤)، وإسحاق، وقتادة والنخعي (٥).
واستدلوا بما يلي:
١ - ما روي أن رسول الله ﷺ أتى إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم سجدة ثم نظر إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله: «كنت إمامنا فلو سجدت سجدنا» (٦).
ووجه الدلالة: تعليله بترك السجود بترك التالي له، وجعله في حكم الإمام.
ويمكن أن يناقش: بأنه مرسل فلا يصلح للاحتجاج (٧).