السجود، وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها (١).
وهو مناقش: بأن الحجة فيما رواه عن النبي ﷺ من فعله لا فيما رآه هو.
القول الثاني: أنها من مواضع السجود:
ذهب إليه الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية في مقابل الأصح (٤)، وأحمد في رواية عنه (٥)، وابن حزم (٦)، وهو قول الحسن، وإسحاق، والثوري (٧).
الأدلة:
١ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قرأ (ص) وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود فقال رسول الله ﷺ: «إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم قد تشزنتم للسجود فنزل فسجد، وسجدوا» (٨).
والاستدلال به من وجهين:
الوجه الأول: أن سجوده في الجمعة الأولى وترك الخطبة لأجلها يدل على أنها سجدة تلاوة (٩).