يعلم جواز الحكم بالشاهد الواحد واليمين أو عدم جوازه، لكان سعيه ضائعًا وبحثه ذاهبًا، واجتهاده في ذلك لا يعود عليه بفائدة؛ لأنه اشتغل بالنظر [٢ أ] في شيء تفرع عن أصل، وهو لا يدري بالأصل.
فانظر أصلحك الله ما هو الأمر الذي ينبغي أن يحمل عليه قوله ﵌: " إذا اجتهد الحاكم " (١)، وعلى كل حال فالمقام مقام البحث عن حكم الله سبحانه في الحادثة، والحاكم المذكور في الحديث هو الحاكم المأمور بأن يحكم بما شرعه الله لعباده فيها، فأي معنى لحمل اجتهاده على البحث عن أمور لا تعلق لها بالحكم إلا من جهة كونها راجعة إليه، ومتفرعة عنه.
ثم انظر ما وقع في حديث معاذ لما بعثه النبي ﵌ قاضيًا، فإنه ﵌ قال له: " بم تحكم؟ قال: بكتاب الله سبحانه، قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله ﵌، قال: فإن لم تجد؟ فقال: أجتهد رأيي " (٢).
Rujukan halaman ini:الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 4، ص 1860 (SanadKitab #36543, hlm. urut 1543)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.