تكون أولا.
وسؤال آخر لم يحصل مذاكرة به: من جملة الألفاظ الواردة عنه ﵌ في الصلاة عليه.
اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد.
كما حرره في مجموعة سيدنا حامد شاكر ﵀ بغير زيادة مع أني ما قد وجدته مفردا هكذا إلا في مجموعه ﵀.
نعم فإذا وسط المصلي التسليم بينه، فقال: اللهم صل وسلم على محمد، وعلى آل محمد، هل قد أجزأه عن التسليم المعروف عن النبي ﵌، وهو السلام عليك .. إلخ. فهو أعني: وسلم قد ورد في لفظه ﵌ بفتح اللام، فهل يكون كذلك هنا بكسرها في دعاء الصباح والمساء ونحوه كما عرفتم؟ وعلى دين نبينا محمد ﵌ الفائدة مستمدة، والشيء بالشيء يذكر: حذف الآل في الصلاة المذكورة في الصباح والمساء، هل هي كذلك بغير ذكر الآل في كل الروايات، أو في بعض؟ فإن كانت في البعض فما يحمل في البعض الآخر إلا على غفلة، أو سهو، أو تحامل، كما فعله أكثر المحدثين السابقين [٢]، وحذا حذوهم جماعة من اللاحقين والنقال اعتباطا، فلم يسمع في كل ما رووه من أحاديث الصلاة عنه ﵌ صلاة واحدة كما علمتم، ولم يذكر فيها الآل، وهم الذين حققوها لنا، ورووها، ودونوها، وتحروا النقص ولو بالحرف الواحد والزيادة في روايتهم، فما بالهم وهنوها. يا لله العجب، والله خير مستعان.
عرفت قدري ثم أنكرته ... فما عدا الله مما بدا
والأعداء قد عرفت باردة، والحجة واردة، والله سبحانه حسبي وكفى. وإن كانت لم تسمع، أعني: الصلاة المذكورة في الصباح والمساء، ومثلها إلا كذلك بغير الآل، فهل الأولى ترك ذكرهم فيها للاتباع. أما الأولى زيادة ذكرهم، وما عسى أن يسألهم الله عن هذه الزيادة إن لم يثبت عليها، ولا يعاتبهم الرسول من أجلها، وهو الحادي إليها