رواية (١) أنه قالها للمرأة الجهنية، وفي رواية (٢) أنه قال لماعز: "والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها" على أنه يعارض ما وقع في هذا الحديث على فرض أنه وقع من النبي ﵌ التصريح بترك الرجم في سنن الترمذي (٣) وصححه من حديث [١١] علقمة بن وائل عن أبيه بلفظ: وقال للرجل الذي وقع عليها ارجموه، وقال: "لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم". فهذا صريح أنه أمر برجمه.
وعزا في جامع الأصول (٤) هذه الرواية إلى أبي داود (٥)، والترمذي (٦)، ثم قال: وفي رواية للترمذي (٧) قال: استكرهت امرأة على عهد رسول الله ﵌ فدرأ عنها الحد، وأقامه على الذي أصابها .. انتهى.
وفي سنن أبي داود (٨) أنهم قالوا للرجل الذي وقع عليها: "ارجمه"، وقال: "لقد تاب توبة" إلخ. وليس فيه أنه امتنع من رجمه، وذلك لا ينافي الأمر بالرجم كما عرفت، ومما يؤيد ما رواه الترمذي من الأمر بالرجم ما وقع منه ﵌ من التشديد في أمر الحد، والزجر عن إسقاطه، والشفاعة فيه، حتى قال لأسامة لما شفع في