تعالى ﴿فبإذن اله﴾ أي الإذن السابق قبل هذه الواقعة، وأنت لا تشك لو قال القائل لعبده وقد نازعه منازع في شيء من التصرفات، فعل ذلك بإذن أن ذلك الإذن سابق على الصرف ولو لم ين سابقا لكنا اليد كاذبا في إخباره وهذه الآية التي عرفناك أنها لا تصلح للاستدلال قد اعترف القائل بإصابة كل مجتهد أنها أنهض الأدلة على قوله.
قال الإمام المهدي: إنها أقوى ما يستدل به من السمع على هذه المسألة حكى ذلك عنه صاحب التلخيص على المقدمة.
قوله: مصوب كل واحد منها إلخ.
أقول: التصويب منه- ﵌ باعتبار أن كل واحد منهما قدانحرف من الحروف التي أنزل القرآن عليها كما ثبت في حديث عمر عند البخاري (١)، ومسلم (٢) والموطأ (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) بلفظ: قال سمعت هشام ابن حزام، يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله- ﵌، فاستمعت لقرآنه فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله- ﵌ فقلت: كذبت فإن رسول الله- ﵌ قد أقرأينها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده على رسول الله- ﵌ فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسول الله- ﵌ أرسله،