الرحمن الدارمي وأبو يعلى الموصلي ويعقوب بن سفيان في مسانيدهم، ورواه الحسن بن سفيان النسوي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وعبد الله بن عبد العزيز البغوي، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وحامد بن محمد بن سعيد البلخي، والحافظ الطبراني، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه وجماعة.
وأما المرسل فرواه النسائي، وأبو داود، والشافعي، وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهم، ولو لم يكن الخط معمولا به لم يأخذ الصحابة كثيرا من الأحكام الشرعية من هذا الكتاب، وكذلك أخذ به من بعدهم وصار ما فيه من التكاليف العامة لجميع الأمة. ومن ذلك ما ثبت في الصحيح (١) من قوله ﷺ: " ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " وقد اتفق عليه الشيخان (٢) من حديث ابن عمر، فلولا أن الخط معمول به لم يكن للأمر بكتابة الوصية معنى، ومن ذلك أمره ﷺ بكتابة القرآن.
ومن ذلك ما ثبت عنه ﷺ أنه أمر بكتاب يكتب وختمه (٣)، وأمر سرية تذهب إلى حيث عينه لهم وأنهم لا يقرءون الكتاب إلا في ذلك الموضع وأنهم يعملون بما فيه، ومنها [٤٧] قول (٤) على ﵁ وقد سئل هل خصكم رسول الله ﷺ بشيء فقال: " لا، إلا ما في هذه الصحيفة " وفيها أحكام شرعية.
ومن ذلك عمله ﷺ بما جاء من عماله من الكتب، ومنه إجماع الصحابة على العمل