الشيخان (١) وغيرهما (٢) عن سهل بن سعد أن النبي ﵌ جاءته امرأة فقال: يا رسول الله، زرجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال ﵌ هل عندك شيء تصد قها إياه؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذه. فقال النبي ﵌: " إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا فقال: ما أجد شيئا، فقال: التمس ولو خاتما من حديد "، فالتمس فلم يجد شيئا فقال له النبي ﵌ هل معك من القرآن شيء؟ " فقال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، وسورة كذا، فقال النبي ﵌: " قد زوجتكها بما معك من القرآن "، وفي رواية (٣): " قد ملكتكها بما معك من القرآن ". ولمسلم (٤): " زوجتكها تعلمها من القرآن ".
وفي رواية لأبي داود (٥): "علمها عشرين آية، وهي امراتك " ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن الرجل المذكور أحل له النبي ﵌ أن يطلب بتلاوته تفعا دنيويا لنفسه، ويلحق به طلب النفع لغيره بتنقيح المناط، إما بأجر، أو بغير أجر يلحق الخطاب أو بفحواه.
فإن قلت: التعليم إنما يحصل بتكرير التلاوة، فليس هو أمرا غيرها، ولا فرق بين تلاوة المرة والمرات. فإن قلت: قد زعم بعض أهل العلم أن النبي ﵌ لم يزوجه