وجه أبي حذيفة من دخول سالم - وهو حليفه - فقال النبي ﵌: أرضعيه، فقالت: كيف أرضعه، وهو رجل كبير! فتبسم رسول الله ﵌ وقال: " قد علمت أنه رجل كبير " وفي بعض روايات الحديث (١) عنها كما أخرجه الستة إلا النسائي أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدرا مع النبي ﵌ تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى رسول الله ﵌ زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورثه من ميراثه، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (٢) إلى قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (٣) فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب فمولى وأخ في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي العامري، وهي امرأة أبي حذيفة إلى النبي ﵌ فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالما ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فضلا (٤)، وقد أنزل الله تعالى فيه ما علمت، وكيف ترى يا رسول الله ﵌: " أرضعيه " فأرضعته خمس مرات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت تأمر عائشة بنات إخوتها، وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل
Kitab: Al-Fathur Rabbani min Fatawal Imam asy-Syaukani · Pengarang: الشوكاني
Baca Juz 7, halaman 3504
Rujukan halaman ini: الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 7، ص 3504 (SanadKitab #36543, hlm. urut 2840)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.