شرط الولاء للبائع (١)، والبيع المشتمل على نوع من أنواع الربا (٢)، ومنه النهي عن بيع المزابنة (٣)، وبيع العينة (٤)، والنهي لمن باع شيئا أن يشتريه بأقل مما باعه به، وما شابه هذه الصور.
(١) عن عائشة ﵂ قالت: جاءتني بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني. فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولائك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم: فأبوا عليها، فجائت من عندهم ورسول الله ﷺ جالس فقالت إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع النبي ﷺ فأخبرت عائشة النبي ﷺ خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن اعتق ". ففعلت عائشة ﵂ ثم قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال: " أما بعد، فما بال رجالا يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق ".
أخرجه البخاري رقم (٢٢٣٧) ومسلم رقم (٣٩/ ١٥٦٧) وأبو داود رقم (٣٤٨١) والترمذي رقم (١٢٧٦) وقال: حسن صحيح. والنسائي (٧/ ٣٠٩) وابن ماجه رقم (٢١٥٩) وأحمد (٤/ ١١٨، ١١٩، ١٢٠).
(٢) انظر الرسالة رقم (١١٤).
(٣) أخرج البخاري رقم (٢١٥٨) ومسلم رقم (١٥٤٢) وأبو داود رقم (٣٣٦١) والنسائي رقم (٤٥٣٤) وابن ماجه رقم (٢٢٥٦) وأحمد (٢/ ١٦، ٦٣، ٦٤، ١٠٨) ومالك (٢/ ٦٢٤رقم ٢٣).
عن ابن عمر ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطة إن كان نخلا بتمر كيلا وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل الطعام، نهى عن ذلك كله ".
(٤) أخرج أبو داود رقم (٣٤٦٢) من رواية نافع عنه وفى إسناده مقال.
وأخرجه أحمد (٧/ ٢٧رقم ٤٨٢٥ - شاكر) من رواية عطاء، ورجاله ثقات وصححه ابن القطان.
انظر: " تلخيص الحبير " (٣/ ١٩رقم ١١٨١).
عن ابن عمر ﵁ قال سمعت رسول الله يقول: " إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
وهو حديث صحيح بطرقه.