نقولُ أنَّ النهي حقيقةٌ (١) في التحريمِ، ولا نسلِّم ذلكَ الفعلَ المدعى قرينة إلخ.
قوله: لِمَ لا يكون خاصًا به؟ ودليلُ الخصوصيةِ، إلى قولِه: وفعلُ غيرِه ليسَ بحجيَّةٍِ.
أقول: نعمْ لا حُجَّةَ في فعلِ غيره، لكنَّ خفاء الخصوصيةِ على مثلِ أكابرِ الصحابةِ كعليٍّ، وعمرَ، ومعاذٍ، وابن مسعود، وجميع أهلِ المدينة بعيدٌ، لا سيَّما وقدِ استمرَّ على ذلك بعد موته ﵌ كما ثبت في حديث ابن عمر عند الخمسة (٢) أنَّ عمرًا لما وُلِّيَ خيرَ أزواج النبي ﵌ أنْ يقطع لهنَّ الأرض والماء، أو يضمن لحصن الأوساق في كل عام ... الحديث، وكما أخرجه البخاري (٣) أيضًا عن عمر أنه عامل الناس على أنْ جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤا [١٧] بالبذرِ فلهم كذا. وكما أجرجه ابن ماجه (٤) أن معاذًا أكْرَى الأرض على عهد رسول الله ﵌ وأبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ ﵃ على الثُّلُث، والرُّبُع.
قوله: فكون مطلق الفعل الخ