Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathur Rabbani min Fatawal Imam asy-Syaukani · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 8, halaman 3941

  1. الفقه وأصوله
  2. رفع منار حق الجار بالإجبار على البيع مع الضرار

مولاةَ الأنصارِ الراويةَ له عن أبي صِرْمةَ؛ فإنها من رجالِ الحسن، قد حسَّن الترمذيُّ (١) حديثَها، وأخرجَ لها أهل السنن، وقال في التقريب (٢): مقبولةٌ من الرابعة؛ فهذانِ الحديثانِ، وما ورد في معناهما قاضيان بمنع الضرار على العموم من غير فرق بين الجار وغيره. وقد صرح النبيُّ ﵌ في الحديث الأول بنفي الضرار بين الأُمَّةِ، وهذا النفي يدلُّ على أن الضَّرَر والضِّرار ليسا من شأن هذه الأمةِ، ولا هما مما شرعهُ الله لهم، فكان علينا دفعُه وإبطالُه، ومحوُ أثرِه، والضربُ به فيه وجه فاعله بأي وجهٍ كان، وعلى أي صفةٍ وقع، فإذا وجدنا أحدَ الرجلين المتجاورينِ، أو غيرَ المتجاورينِ قد ضارَّ الآخَرَ بوجه من وجوه المضارَّةِ أمرْنا برفع ما أحدثَهُ قائلينَ له: هذا ليس من أمرِ رسول الله ﵌، ولا من شرعهِ، وكل أمرٍ ليس من أمره، ولا من شَرْعِهِ ردٌّ على فاعله. فهذا ردٌ عليكَ لأنه ضرارٌ، ولا ضرار في الإسلام. وقد ثبت في الصحيح ثبوتًا لا يختلفُ المسلمونَ فيه عن رسول الله ﵌ أنه قال: "كل أمرٍ ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ" (٣).

فإذاكان الضرار حادثًا بين الشركاء بنفس الاشتراك نحو: أن يموتَ رجلٌ فيتركَ دارًا بين ورثتِه فيقتسمونَها، ويكونُ نصيبُ كلِّ واحد منهم يسيرًا على وجه يحصلُ بينَه وبين الشركاءِ الضرارُ، إما بالاطلاع على عورات بعضِهم بعضًا، أو بحدوث عداوةٍ بينهم لا يمكنُ دفعُها ما بقوا في تلك الدارِ أو بالتزاحُمِ في المشاعاتِ التي لا يستغني عنها كلّث واحد منهم، كالمُسْتَرَاحِ، والمطبخِ، والطريق.

فاعلم أن هذا مع كونه ضِرارًا ممنوعًا بما تقدَّم هو أيضًا ضرارٌ بين الجيرانِ؛ فإن الجوارَ

Rujukan halaman ini: الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 8، ص 3941 (SanadKitab #36543, hlm. urut 3169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.