Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathur Rabbani min Fatawal Imam asy-Syaukani · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 8, halaman 3990

  1. الفقه وأصوله
  2. المباحث الوفية في الشركة العرفية

زيادة نفعه فلا تأثيرَ له، لما ذكره الإمامُ شرفُ الدين ﵇ من وقوع التراضي بمشاركة ذي الأقل في العمل، وجرى العرفُ بالاستواء، ويمكن أن يُحتَجَّ لذلك بما روى عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي ﵇ أن رجلين كانا شريكين على عهد رسول الله ﵌ فكان أحدُهما مواظبًا على السوق والتجارة، والآخر مواظبًا على المسجد والصلاة، فلما كان وقتُ [٤أ] قسمةِ الربح قال صاحب السوق: فضِّلْني في الربح؛ فإني كنت مواظبًا على التجارة، فقال النبي ﵌: "إنما كنت ترزقُ بمواظبة صاحبك على المسجد" رواه في الشفاء (١)، ونحوه في أصول الأحكام والمجموع الذي في الجامع عن أنس قال: كان أخوانِ على عهد رسول الله ﵌ فكان أحدهما يحترفُ، وكان الآخر يلزمُ رسولَ الله ﵌ ويتعلَّمُ منه، فشكى المتحرفُ أخاه إلى رسول الله ﵌ فقال: "لعلك به ترزقُ" رواه الترمذيُّ (٢)، وينبغي للشركاء تخصيصُ ذي الأكثر عملاً بشيء، أو تفضيلُه مكافأةً له وتطييبًا لنفسه، لأنه محسنٌ، وما جزاءُ الإحسانِ إلاَّ الإحسانُ، والله أعلم. انتهى.

أقول: محصّضلُ كلامشه هذا أنه يُقْسَمُ الحاصلُ على الرؤوس، من غير فرقٍ بين الكبير والصغير، والذكر والأنثى، وصاحب المال ومن لا مال له، وصاحبِ العمل الكثير ومن لا عمل له، وغيرُ خافٍ عليك أن الأصلَ في أموال المسلمين العصمةُ، وأنها لا تحلُّ إلا بطيبة نفس، ولا تؤكل بالباطل كما صرَّح به الكتابُ العزيز والسُّنَّةُ المطهرة "إنما أموالكم ودماءكم عليكم حرامٌ" (٣) كما صحَّ ذلك عن رسول الله ﵌، فكيف يَحِلُّ لمن لا مالَ له مثلاً أنْ يشارك صاحب المال في المكتسبات من

Rujukan halaman ini: الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 8، ص 3990 (SanadKitab #36543, hlm. urut 3208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.