وقد احتجَّت الشافعيةُ على جواز فعلِ ذواتِ الأسباب في أوقات الكراهة بحديث أنه ﵌ صلّى بعد العصر ركعتي الظهر (١)، وهو مع كونه أخصّ من الدعوى لا ينتهض للاحتجاج به على المطلوب، لِما ثبت عند أحمدَ (٢) وغيرِه (٣) أن النبيَّ ﵌ لمّا قالت له أمّ سَلَمَة: أفنقضيهما إذا فاتتا؟ [٤] قال: لا ففي ذلك إشعارٌ بأن فعلَهما في ذلك الوقتِ مختصٌّ به (٤) ولو سُلِّم عدمُ الاختصاص لَما كان في ذلك إلا جوازُ قضاء سنة الظهر لا جوازُ جميع ذوات الأسباب، فيقتصِرُ على ذلك.
فإن قيل: لم لا يُلْحق بقيةُ ذواتِ الأسبابِ بهاتين الركعتين ويُخصَّصُ عمومُ النهي بهذا القياس؟.
قلنا: بعد تسليمِ صحّةِ هذا القياس (٥) يصلحُ للتخصيص عند من جوّز التخصيص به، ولكن الشأن فيما قدمنا من الدليل القاضي بالاختصاص به ﵌، وحديثُ أمِّ سَلَمَة، وإن ضعّفه .................................
Rujukan halaman ini:الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 8، ص 4048 (SanadKitab #36543, hlm. urut 3256)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.