غيرَ ذلك، وهذا دليل سابع على البطلان.
ومن ذلك قوله ﵌ في الحديث السابق: "اعدُلوا بين أولادكم، اعدُلوا بين أولادكم" (١)؛ فإنه ﵌ كرَّر هذه الصيغة المتضمنَة للأمر، وهذا التكرارُ يفيدُ التأكيدَ، وقد تقرر في الأصول أن الأمر الصيغة المتضمنة للأمر، وهذا التكرار يفيد التأكيد، وقد تقرر في الأصول أن الأمر بالشيء نهيٌ عن ضدِّه (٢)، والنَّهيُ عن الشيء يستلزمُ الفساد المرادف للبطلان (٣)، وكل هذا معروف في الأصول، وهذا هو الدليل الثامن على البطلان.
ومن ذلك قولُه ﵌: "أَشْهِد عليه غيري" (٤) فلا يخفى ما في هذه الصيغة من التهديد المشعِرِ بأن هذا الأمر ليس مما يسوغ عنده ﵌، ولهذا قال محمد بن منصور المراديُّ حافظُ آل محمد في الجامع: أنه ليس المرادُ من قوله: "أشهدْ عليه غيري" الأمرَ له بالشهادة، وإنما هو أمرُ تهديد على سبيل الإنكار، نحو قوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (٥) انتهى. فعرفتَ أن هذا اللفظ دليلٌ على بطلان ذلك، وهذا هو الدليل [أ٥] التاسعُ على البطلان.
ومن ذلك قوله ﵌ في الحديث السابق: "ساووا بين