وهو [٣أ] عليه أنه حليةٌ، ويصدق على من هو عليه أنه مُتَحلٍّ.
الوجه السابع: أخرج النّسائي (١)، والحاكم (٢)، وقال: صحيحٌ على شرط الشيخين من حديث عقبة بن عامر أن رسول الله ﵌ كان يمنع أهل الحلية والحرير ويقول: "إنكم تحبُّون حليةَ الجنةِ وحريرَها، فلا تلبسوهما في الدنيا".
وفيه التصريح بالنّهي عن لُبْسِ الحلية، وأهل اللغة يقولون: لبسَ السلاحَ لبس لامة الحرب كما يقولون: لبس الثوب. وأما الفرق المذكور في كتب الفقه بين المحمول والملبوس فاصطلاحٌ غيرُ مستندٍ إلى لغة العرب، ولا إلى حقيقة الشرع.
الوجهُ الثامن: حديثُ النَّهي عن لبس الذهب إلاَّ مقطَّعًا، وحديثُ النهي عن لبس الذهب والحرير، وقد تقدما في الوجه الثاني. وتقرير الاستدلال بهما كتقدير الاستدلال بالحديث المذكور في الوجه السابع.
الوجه التاسعُ: حديث أبي أمامة أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا" أخرجه أحمدُ (٣) بإسناد رجالُه ثقاتٌ، وتقريرُ الاستدلال به كما سبقَ.
الوجه العاشرُ: قد ثبت في أحاديث النهي عن خاتم الذهب أنه علَّل ﵌ ذلك بأنه جمرةٌ من نار كما في صحيح مسلم (٤) من حديث ابن عباس، وكما في حديث أبي سعيد عند النسائي (٥)، وهذه العلّة المنصوصة مشعِرةٌ بأنه لا فرق بين