أما الأدلة التي في المنع فكثيرة واسعة: فمنها ما أخرجه مسلم (١) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: " رآني رسول الله ﵌ عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: أمك أمرتك بهذا؟! قلت: أغسلهما يا رسول الله؟ قال: بل أحرقهما " زاد في رواية (٢) أن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسهما. هذه رواية مسلم.
وفي رواية للنسائي (٣) " أنه رآه النبي ﵌ وعليه ثوبان معصفران فقال: هذه ثياب الكفار. . .، فغضب النبي ﵌ وقال: اذهب فاطرحهما عنك، قال: أين يا رسول الله، قال: في النار ".
ولأبي داود (٤) قال: " هبطنا مع رسول الله ﵌ من بيته، فالتفت إليّ وعليّ ريطة مضرجة بالعصفر، فقال: ما هذه الريطة عليك؟ فعرفت ما كرهه، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورًا لهم فقذفتها فيه، وأتيته من الغد فقال: يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: أفلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء ".
قال المنذري [٢] في مختصره (٥): وأخرجه ابن ماجه (٦): نعم ومفهوم قوله: " فإنه لا