الأحمر على العموم، فإن الثوب المعصفر نوع من الثياب الحمر كما سلف، وقد صح النهي عن لبسه، فأخرج أحمد (١) ومسلم (٢) والنسائي (٣) عن عبد الله بن عمرو قال: " رأى رسول الله ﷺ عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه ثياب الكفار، فلا تلبسها ".
وعنه أيضًا قال: " أقبلنا مع رسول الله ﷺ من ثنية، فالتفت إليَّ وعليَّ ريطة مضرجة بالعصفر، فقال: ما هذه! فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورهم، فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد، فقال: يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: ألا كسوتها بعض أهلك " أخرجه أحمد (٤)، وأبو داود (٥)، وابن ماجه (٦) وزاد " فإنه لا بأس بذلك للنساء ".
والريطة - بفتح الراء المهملة وسكون المثناة من تحت ثم طاء مهملة، ويقال: رايطة. قال المنذري (٧): جاءت الرواية بهما، وهي كل ملاءة منسوجة نسج واحد. وقيل: كل ثوب رقيق لين، والجمع ريط ورياط (٨). والمضرجة - بفتح الراء المشددة - أي: الملطخة بالعصفر.
وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو أيضًا قال: " رأى عليَّ النبي ﵌ ثوبين معصفرين فقال: أمك أمرتك بهذا؟ قال: قلت: أغسلهما يا رسول [الله]؟ قال: بل أحرقهما " وهذه الرواية تنافي الرواية الأولى، وقد جمع بعضهم بين الروايتين بأنه ﵌ أمر أولاً بإحراقهما ندبًا، ثم لما أحرقهما قال له