فلا يحمل أحد معنييه إلا بقرينة، وإما أن يكون حقيقة [٣] في أحدها، ولا نعرفه فيكون مجملاً، وعلى فرض صحة حمل المعازف على التفسير الدال على مدعى المحرمين، وهو آلات اللهو، أو أصوات الملاهي، فلا شك أن ذلك يعم الدف والمزمار الذي هو الشبابة، وهم يخصصون ذلك من عموم آلات اللهو أو أكثرها.
وقد ذهب قوم من أهل الأصول إلى أن العام بعد التخصيص يصير مجملاً في الباقي، فلا يحتج به إلا بدليل (١)، وعند آخرين منهم يكون مجازًا فيه (٢)، وعند آخرين لا يكون حجة (٣)، ولا ينكر أحد أن النبي ﵌ قرر الضرب بالدف، وسمعه ولم ينكره، كما في صحيح البخاري (٤) وغيره، ولعله يأتي بيانه، ويحتمل أن تكون المعازف المنصوص على تحريمها هي المقترنة بشرب الخمر كما ثبت في رواية (٥) بلفظ: "ليشربن أناس من أمتي الخمر، تروح عليهم القيان وتغدو عليهم المعازف" ويحتمل أن يكون المراد يستحلون (٦) مجموع الأمور المذكورة، فلا يدل على تحريم واحد منها على
Rujukan halaman ini:الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 10، ص 5217 (SanadKitab #36543, hlm. urut 4184)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.