زهرة النسرين، الفائح بفضائل المعمرين للمؤلف حفظه الله بعنايته.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد الأمين، وعلى آله الطاهرين، وبعد:
فإنه وقع السؤال عن حديث التعمير في الإسلام.
فأجبت بما حاصلة أن هذا الحديث ورد من طرق متعددة:
منها: حديث أبي هريرة أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (١)، من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "إن العبد إذا بلغ أربعين سنة - وهو العمر - آمنه الله من الخصال الثلاث: من الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة - وهو الدهر - خفف الله عنه الحساب، فإذا بلغ ستين سنة - فهو في إدبار من قوته -، رزقه الله الإنابة إليه فيما يحبه، فإذا بلغ سبعين سنة - وهو الحقب (٢) - أحبه أهل السماء، فإذا بلغ ثمانين سنة - وهو الخرف (٣) - أثبتت حسناته، ومحيت سيئاته، فإذا بلغ تسعين سنة - وهو