فهذا الجواب من العلامة المحقق محمد بن علي الشوكاني - كثر الله إفادته - لما سألته: هل الصبر والحلم متلازمان؟ وأيهما أفضل؟ فقال:
الجواب - بمعونة الوهاب - أن معنى الصبر لغة نقيض الجزع (١)، وقال الشريف في التعريفات (٢): الصبر هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله إلا إلى الله تعالى، لأن الله أثنى على أيوب بالصبر بقوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ (٣) مع دعائه في دفع الضر عنه بقوله: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (٤) فعلمنا أن العبد إذا دعى الله في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، لئلا يكون كالمقاومة مع الله، ودعوى التحمل لمشاقه، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٥) فإن الرضى بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى .............
Rujukan halaman ini:الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 11، ص 5373 (SanadKitab #36543, hlm. urut 4302)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.