الجهمية، وتلك شكاة ظاهر عنه عارها. وقد روي رجوعه عن الإرجاء، وليس الجرح باختلاف المذاهب والاعتقادات بمعتد به قط، ولا يلتفت إليه من له بصيرة (١).
قوله: عن النبي ﵌ فيما يروى عن ربه.
فيه التصريح بأن هذا الحديث من جملة الأحاديث القدسية التي رواها ﵌ عن الله ﷿ بواسطة الملك، ويمكن أن يكون ذلك بلا واسطة، وأنه ﵌ سمعه من ربه سبحانه، ولا مانع من ذلك.
قوله: إنه قال: " يا عبادي ".
العباد جمع عبد، ويجمع أيضًا على أعبد، وعبدان بالضم مثل: تمر وتمران، وعبدان بالكسر، مثل جحش وجحشان، وعبدان بالكسر وتشديد الدال، وعبداء ممدودا ومقصورا، وعبدون، وعبيد مثل كلب وكليب (٢).
قال في الصحاح (٣) وهو جمع عزيز، وحكى الأخفش: عبد مثل سقف، وسقف، أنشد:
أنسب العبد إلى آبائه ... أسود الجلدة من قوم عبد
وأصل العبودية الخضوع والذل والتعبد التذلل، كذا في الصحاح (٤).
قال في القاموس (٥) العبد: الإنسان حرا كان أو رقيقا والمملوك.
وقال في الصحاح (٦) إن العبد خلاف الحر.
والظاهر من كلام أهل اللغة وكلام أهل الشرع أنه لا يطلق العبد على الحر إلا إذا أضيف إلى الرب ﷿، لا على الإطلاق كما أشعر به كلام صاحب القاموس.