وفي الحديث أبلغ تشديد وأعظم تأكيد وأشد وعيد على مرتكبي الظلم من العباد فإنه سبحانه حرم على عباده المحرمات ونهاهم عن المنهيات، ولم يذكر في شيء منها ما ذكره في تحريم الظلم من إخبارهم أولاً: بأنه حرم الظلم على نفسه، ثم إخبارهم ثانيًا: بأنه بينهم محرما. فإن في هذا من تقريع الظلمة وتوبيخهم ما لا يقادر قدره ولا يبلغ مداه، وذلك لما علمه ﷿ في سابق علمه من كثرة الظلمة في عباده، وندور العادلين منهم، وهذا يعلمه كل من له اطلاع على أخبار العالم، ومعرفة بأحوالهم، وأحوال ملوكهم، وجميع أرباب المناصب الدينية، والرياسات الدنيوية، لا يشك في ذلك شاك، ولا يرتاب فيه مرتاب.
Kitab: Al-Fathur Rabbani min Fatawal Imam asy-Syaukani · Pengarang: الشوكاني
Baca Juz 11, halaman 5412
Rujukan halaman ini: الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 11، ص 5412 (SanadKitab #36543, hlm. urut 4334)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.