Lewati ke konten

Kitab: Al-Fathur Rabbani min Fatawal Imam asy-Syaukani · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 11, halaman 5465

  1. الفقه وأصوله
  2. نثر الجوهر على حديث أبي ذر

عمر (١)! عن النبي ﵌ قال: " من عرض له من هذا الرزق شيء من غير مسألة ولا إشراف فليتوسع به في رزقه، فإن كان غنيا فليوجهه إلى من هو أحوج إليه منه ".

قوله: " يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم ".

هذه العبارة الرحمانية، والكلام الصمداني، تشمل كل فرد من أفراد العباد، لما قدمنا من أن إضافة العباد إلى ضمير الرب سبحانه يفيد العموم، ويزداد ذلك تأكيدا بقوله: " كلكم " ثم بالاستثناء المشعر بعموم المستثنى منه، فالمعنى كل فرد من أفرادكم عار عن اللباس إلا من كسوته.

ثم طلب ﷿ منهم أن يطلبوا منه أن يكسوهم فقال: " استكسوني "، ثم أخبرهم بأنه يجيب هذا الطلب الواقع منهم فقال: " أكسكم ".

ومن أمعن النظر في هذه الفواصل المذكورة في هذا الحديث علم ما عند الرب سبحانه من الرحمة لعباده ومزيد اللطف بهم، فإنه بين لهم ما بهم من مزيد الحاجة إلى عطائه الجم وتفضله العم في أعظم ما تدعوهم الحاجة إليه وهو الطعام الذي لا يعيشون بدونه، وأمرهم أن يطلبوه منه، وتكفل لهم بالإجابة وإعطائهم ما يطلبونه، ثم ذكر لهم ما لا بد لهم منه من ستر أبدانهم بالكسوة التي لولا وجودها لهم لانكشفت عوراتهم وأضر بهم البرد، وأنه الكاسي لهم والمتفضل بذلك عليهم، ثم أمرهم تفضلا منه لهم ولطفا بهم أن يطلبوا ذلك منه، ووعدهم بالإجابة لدعوتهم والتفضل منه لهم لحاجتهم، وهذا بعد أن نهاهم عن التظالم في ذات بينهم، بعد أن أخبرهم أنه حرم الظلم على نفسه؛ ليقتدوا به ﷿ في تجنب هذه الخصلة القبيحة التي تفسد معايشهم؛ وتبطل بها أحوالهم

Rujukan halaman ini: الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 11، ص 5465 (SanadKitab #36543, hlm. urut 4387)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.