سهل بن سعد الساعدي قال: كانت عند رسول الله ﵌ سبعة دنانير وضعها عند عائشة فلما كان عند مرضه قال: "يا عائشة، ابعثي بالذهب إلى علي"، ثم أغمي عليه، وشغل عائشة ما به حتى قال ذلك مرارا، كل ذلك يغمى على رسول الله ﵌ ويشغل عائشة ما به، فبعث إلى علي فتصدق بها، وأمسى رسول الله (في جديد الموت) (١) ليلة الاثنين، فأرسلت عائشة بمصباح لها إلى امرأة من نسائه فقالت: "أهدي لنا في مصباحنا من عكتك السمن، فإن رسول الله ﵌ أمسى في جديد الموت".
وأخرج ابن حبان في صحيحه (٢) معناه من حديث عائشة.
وأخرج أحمد (٣) بإسناد رجاله رجال الصحيح عن عبد الله بن الصامت الغفاري البصري -وهو ثقة- قال: كنت مع أبي ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية له، فجعلت تقضي حوائجه، ففضل معها سبعة فأمرها تشتري بها فلوسا، قال: قلت: لو أخرته للحاجة تنوبك أو للضيف ينزل بك؟ قال: إن خليلي عهد إلى أن: "أيما ذهب أو فضة أوكي عليه جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله ﷿".