السؤال الرابع: هل الصحيحُ عند القاضي جوازُ القرآنِ بالسنةِ أو المنعُ؟ (١) فإذا قلتُم بالجواز يشكُلُ قولُه ﷾: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
الآية﴾ فإن السنة ليست بمثلِ القرآنِ ولا خيرًا منه، وإن كانت وحيًا لنسبتِها إلى الرسول، ونسبةُ القرآنِ إلى الله وإذا قلتم بالمنع أشكلَ أيضًا آيةُ: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ ... الآية﴾ (٢) اللهمَّ إلا أن يقالَ: إن هذا من باب تخصيصِ الكتابِ بالسنة، وإلاَّ أشكلَ إبقاؤُها مع قوله ـ صلي الله عليه وآله وسلم ـ: «لا وصية لوارثٍ» (٣) أفتونا بالتحقيق الذي هو إثباتُ المسألةِ بدلائلها؛ فإن الحاجة ماسَّةٌ إلى ذلك.
أقول: قد ذهب جمهورُ أهلِ الأصولِ إلى جوازِ نسخِ القرآنِ بالسنةِ المتواترةِ، (٤) وخالف في ذلك الشافعيُّ، (٥) وتابعه على ذلك طائفةٌ، (٦) وبه قال أئمة الزيديةِ.
Rujukan halaman ini:الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 12، ص 6237 (SanadKitab #36543, hlm. urut 4980)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.