الحمدُ لله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على سيدنا محمد الأمين وآلِه الطاهرينَ، وعلى أصحابه الراشدين آمينَ.
قول شيخنا العلامِةِ البدرِ ـ كثر الله فوائده ـ في جوابه عن السؤال الذي نظمُتُه إليه: ويتعيَّن أن سيحانَ الذي هو من أنهار الجنةِ هو الذي بالشام إلى آخره، فيه بحثٌ، وهو أنه قد ثبت اشتراكُ هذا الاسم بين نهرين مشهورينِ: أحدُهما بالبصرةِ، والآخر بالشام كما اتفق عليه صاحبُ القاموس (١) وصاحب المعجم (٢)، وماءٌ لبني تميم على ما ذكره صاحب المعجمِ، وقريةٌ بالبلقاءِ على ما ذكره صاحب القاموسِ (٣). وحينئذٍ فلا بدَّ من قرينةٍ تعيِّنُ المرادُ به في الحديث من هذين النهرينِ.
وقولُ صاحب النهاية (٤) أنه النهرُ الذي بالشام بمجرَّده لا يكفي، وكذلك تفسير بعض شُرَّاحِ الحديثِ، (٥) وليس تفسير صاحب النهايةِ لما وقع في الحديث فيما قدمت أنه مشتركٌ، ويصح صرفُ اللفظ إلى كل من معنييهِ من قبيل نقل العدلِ للغةِ، ونفي سوى ما نقلَه. فقد صحَّ الاشتراك بنقل الثقاتِ الأثبات. (٦)
Rujukan halaman ini:الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 12، ص 6334 (SanadKitab #36543, hlm. urut 5061)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.