أما الجمع بين الحديثين بجعل الغضب مختصا بالأسباب التي هي حق في اعتقاد من تسبب لإثارته، ومن صدر عنه، أو تقديم الخاص على العام، فإن أبيت هذا وهذا، أو قلت: إن الحديثين عمومان تعارضا، وكل واحد منهما أعم من وجه، وأخص من وجه، فأخبرنا بالطريق التي دلتك على هذا، وبنسبة صحيحة معتبرة على أنك بعد هذا النبيان لم تخلص [٣] من حلبة البرهان، لأن تأثير أحد الدليلين ترجيح بلا مرجح؛ فإن قلت: إن لديك مرجحا فما هو؟ فإن قلت: السبب في حديث الغضب الجمع وهو حلال.
قلت: من أين كان هذا الحل؟ هل من كتاب الله؟ فما هو؟ أو من سنة رسول الله ﵌، فهو يقول: " لا يحل الجمع بين بنت حبيب الله وعدو الله " (١) وهذا عليك لا لك، فأمعن النظر- كثر الله فوائدك- فقد سلكت معك مسلك الجدل، ليكون البحث محجوبا عن المحجوب!! ن، مع علم أنك طالب للإفادة والاستفادة.
Rujukan halaman ini:الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 2، ص 911 (SanadKitab #36543, hlm. urut 763)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.