الحمد لله وحده، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد واله وبعد.
فإنه لا يزال يقع السؤال عن معنى قول الله سبحانه: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا﴾ (١). ومحل السؤال من هم هؤلاء المجعولون فوق الذين كفروا؟
فاعلم أن سياق الآية الكريمة هكذا: ﴿إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾ ومقتضى الظاهر أن هذه الضمائر كفها لعيسى- ﵇، وأن المجعولين فوق الذين كفروا هم متبعوه.
ولكنه قد وقع الخلاف في المتبعين له من هم؟ هل النصارى أم المسلمون؟ فصرح العلامة في الكشاف (٢) أنهم المسلمون. قال: لأنهم متبعوه في أصل الإسلام، وإن اختلفت الشرائع دون الذين كذبوه وكذبوا عليه من اليهود والنصارى. اهـ.
وتبعه على ذلك صاجا مدارك (٣) التنزيل وحقائق التأويل فقال: هم المسلمون ثم ذكر كلام الزمخشري (٤) بحروفه. وكذلك القاضي البيضاوي (٥) إلا أنه ضم إلى المسلمين
Rujukan halaman ini:الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، ج 3، ص 1129 (SanadKitab #36543, hlm. urut 922)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.