الصحيح الكامل، بل مجرد ما يصدق عليه مسمى الإتباع. ولهذا قال: " ولو بالاسم " وجعل المراد بقوله: ﴿فوق الذين كفروا﴾ الجاحدين لنبوة عيسى.
وقال في المجيد (١): إن " الكاف " في اتبعوك ضمير عيسى، وقيل خطاب (٢) للنبي- ﷺ وهو من تلوين الخطاب. انتهى.
إذا تقرر لك ما ذكره هؤلاء الأئمة الذين هم المرجع في تفسير كتاب الله- ﷿ عرفت أن كلامهم قد تضمن الخلاف في ثلاثة مواطن من الآية الكريمة، أعني قوله تعالى:﴾ وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا ﴿(٣).
الموطن الأول: في تفسير الضمير الذي هو " الكاف " في " اتبعوك "، فالجمهور على أنه راجع إلى عيسى- ﵇ وهو ظاهر السياق، فإنه لا خلاف أن الضمير في قوله:﴾ متوفيك ورافعك إلى ومطهرك ﴿لعيسى، فينبغي أن يكون الضمير في المعطوف، وهو﴾ وجاعل الذين اتبعوك & مثل الضمير في المعطوف عليه. وقيل هو لمحمد- ﷺ[٤] كما ذكره صاحب المجيد.
ويؤيد هذا ما أخرجه ابن عساكر (٤) عن بعض الصحابة قال: جمعت رسول الله ﷺ يقول: " أنها لن تبرح عصابة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على