التصانيف فقد تكاملت لذته، وإن رزق فهماً يرتقي إلى معاملة الحق ومناجاته فقد تعجل دخول الجنة قبل الممات.
نسأل الله ﷿ همة عالية تسمو إلى الكمال، وتوفيقاً لصالح الأعمال، فالسالكون طريق الحق أفراد (١).
قال ابن مسعود: لا تعلموا العلم لثلاث: لتماروا به السفهاء، أو لتجادلوا به الفقهاء، أو لتصرفوا وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم وفعلكم ما عند الله؛ فإنه يبقى ويذوب ما سواه (٢).
أيها المسلم:
لقد كان همهم من هذا العلم إيصال الحق ونشره، فلا حظوظ للنفس، ولا مباهاة بالعلم، ولا جدالاً ومراء، ولا استعلاء وزهواً.
قال الشافعي: ما نظرت أحداً فأحببت أن يخطئ (٣).
كان مالك يقول: المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب الرجل (٤).
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: المراء في الدين يقسي القلب، ويورث الضغائن.