القرآن، فقال لي: امكث حتى تصلي الختمة، ففعلت، فلما عيدنا أذن لي فخرجت إلى مرو (١).
وقال أبو عمر بن عبد البر: طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها، ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف ﵏، ومن تعدى سبيلهم عامداً ضل، ومن تعداه مجتهداً زل.
فأول العلم حفظ كتاب الله جل وعز وتفهمه، وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه، ولا أقول: إن حفظه كله فرض، ولكن أقول: إن ذلك واجب لازم على من أحب أن يكون عالماً ليس من باب الفرض (٢).
وقال الخطيب البغدادي مؤكداً على ذلك: ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله ﷿، إذ كان أجل العلوم وأولاها بالسبق والتقديم (٣). (٤)
وقال الإمام النووي ﵀:
وأول ما يبتدئ به حفظ القرآن العزيز؛ فهو أهم العلوم، وكان السلف لا يعلمون الحديث والفقه إلا لمن حفظ القرآن، وإذا حفظ