١٩٦٣ - عن أبي عثمانَ النهديِّ - قالَ سفيانُ: أراهُ عن سلمانَ - قالَ: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فسأَلَه، فقالَ: «لَكم طعامٌ؟» قالَ: «تُنظفونَ وتَطبخونَ وتُقَزِّحونَ؟» قالَ: نَعم، قالَ: «وتَفعلونَ؟» قالَ: نَعم، قالَ: «ولكم شرابٌ؟» قالَ: نَعم، قالَ: «تُبردونَ وتُنظفونَ؟» قالَ: نَعم، قالَ: «وتُقَزِّحونَ؟» قالَ: نَعم، قالَ: «فأَين مَعادُهما؟» قالَ: اللهُ ورسولُه أَعلمُ، قالَ: «فإنَّ مَعادَهما كمعادِ الدُّنيا، يقومُ أحدُكم خلفَ بيتِهِ، فيمسِكُ على أَنفِه مِن نَتَنِ ريحِهِ».
المزكيات (٩٠) أخبرنا إبراهيم قال: حدثنا أبوالعباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج قال: حدثنا حميد بن زنجويه قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي: حدثنا سفيان، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي .. (١).
غريب عن الثوري، تفرد به الفريابي متصلاً.
١٩٦٤ - عن رجلٍ مِن بني عبسٍ قالَ: صَحبتُ سلمانَ فأَتى على دِجلةَ فقالَ: يا أَخا بَني عبسٍ، انزلْ فاشربْ، فنزلتُ فشربتُ، ثم قالَ: يا أَخا بَني عبسٍ انزلْ فاشربْ، فنزلتُ فشربتُ، فقالَ: ما نقصَ شُربُكَ مِن ماءِ دجلةَ؟ قلتُ: وما عَسى أَنْ يُنقِصَ! قالَ: كذلكَ العلمُ، فعَليكَ مِنه بما يَنفعُكَ.
ثم ذكرَ ما فتحَ اللهُ على المُسلمينَ مِن كنوزِ كِسرى، ثم قالَ: إنَّ الذي أَعطاكُموه وفَتَحه لكم وخَوَّلكم لَممسِكٌ خزائِنَه ومحمدٌ ﷺ حيٌّ، فقدْ كانوا يُصبِحون وما عندَهم دينارٌ ولا درهمٌ ولا مدٌّ مِن طعامٍ، ثم ذاكَ يا أَخا بَني عبسٍ، ثم مَرَرْنا ببيادِرَ تذري، فقالَ: إنَّ الذي أَعطاكُموه وخَوَّلكموه وفَتَحه لكم لَممسِكُ خزائنَهُ ومحمدٌ ﷺ حيٌّ، لقدْ كانوا يُصبِحون وما عندَهم دينارٌ ولا درهمٌ ولا مدٌّ مِن طعامٍ، ثم ذاكَ يا أخا بَني عبسٍ.