أنْ أَبقى في الدُّنيا وأنتَ عليَّ ساخطٌ وفي نفسِكَ عليَّ شيءٌ، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ عليه وسلم: «أنتَ القائلُ لأبي بكرٍ كَذا وكَذا، ثم يعتذرُ إليكَ فلا تقبلُ مِنه؟».
قالَ: ثم قامَ رسولُ اللهِ ﷺ وقد استعلاهُ الغضبُ وعلتْ وجهَه حُمرةٌ، فقالَ: «إنَّ اللهَ تعالى ذِكرُه بعثَني إليكم جميعاً فقلتُم: كذبتَ، وقالَ صاحبي: صدقتَ، فهل أَنتم تارِكوا لي صَاحبي؟» ثلاثَ مراتٍ، قالَ: فقامَ عمرُ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، رَضينا باللهِ ربَّاً، وبالإسلامِ ديناً، وبمحمدٍ ﷺ نبياً، ويحمرُّ غضباً وبياضاً حمرةً، فقالَ: فقامَ أبوبكرٍ فقالَ: واللهِ لأنا بدأتُه، وأنا كنتُ أظلمَ مِنه، قالَ: فأقبلَ عمرُ على أبي بكرٍ فقالَ: ارضَ عنِّي رضيَ اللهُ عنكَ، قالَ: فقالَ أبوبكرٍ: يغفرُ اللهُ لكَ، قالَ: فذهبَ عن رسولِ اللهِ ﷺ غضبُه.
جزء العبدويي (٢٧) وحدثنا أبوبكر: حدثنا أحمد: حدثنا المحاربي: حدثنا مطرح بن يزيد، عن عبيدالله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة .. (١).
٢٢٧٩ - عن أبي أمامةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لنسائِهِ: «لا تُبكُوا هذا الصبيَّ» يَعني حُسيناً ﵇، قالَ: وكانَ يومُ أمِّ سلمةَ، فنزلَ جبريلُ ﵇ فدخلَ على رسولِ اللهِ ﷺ الداخلُ وقالَ لأمِّ سلمةَ: «لا تَدَعي أحداً يدخلُ عليَّ»، فجاءَ الحسينُ ﵇، فلمَّا نظرَ إلى النبيِّ ﷺ في البيتِ أرادَ أنْ يدخلَ، فأخذتْهُ أمُّ سلمةَ فاحتضَنتهُ وجعلتْ تُناغيه وتُسكنه (٢)، فلمَّا اشتدَّ في البكاءِ خلَّتْ عنه، فدخلَ حتى جلسَ في حجرِ رسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ جبريلُ عليهِ