عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس .. (١).
٢٥٥٢ - عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ قالَ: أتيتُ ابنَ عباسٍ وهو يَنزعُ مِن زمزمَ وقد ابتلَّتْ أسافِلُ ثيابِه، فقلتُ له: قد تُكلِّمَ في القدرِ، فقالَ: أَوَقد فعلوهُ؟ قلتُ: نَعم، قالَ: فواللهِ ما نزلتْ هذه الآيةُ إلا فِيهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨، ٤٩]، أولئكَ شِرارُ هذه الأمةِ، لا تَعودوا مَرضاهم، ولا تُصلُّوا على مَوتاهم، إنْ أَريتَني أحداً مِنهم فقأتُ عينَه بإصبعيَّ هاتينِ.
جزء الحسن بن عرفة (١٠) - ومن طريقه قاضي المارستان في مشيخته (٥٨٧)، وتاج الدين السبكي في معجمه (ص ٥٠٦) -: حدثنا مروان بن شجاع الجزري، عن عبدالملك بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح .. (٢).
وقال تاج الدين السبكي: هذا حديث حسن وإسناده جيد.
٢٥٥٣ - عن يزيدَ قالَ: كنتُ بالتيركانِ في تجارةٍ إذ قيلَ إنَّ سعيدَ بنَ جُبيرٍ كانَ بأصبهانَ وهو يَخرجُ اليومَ، فلم يمكثْ إلا قليلاً إذ مرَّت القافلةُ فقالوا لي: إنَّ سعيدَ بنَ جُبيرٍ هو ذي يمرُّ، قالَ: فتعادَيتُ خلفَ القافلةِ فلحقتُهم فسألتُهم: مَن مِنكم سعيدُ بنُ جُبيرٍ؟ فأومأَ إليَّ رجلٌ مِن القافلةِ، فدنوتُ مِنه فسلمتُ عليه فردَ السلامَ، قالَ: فقلتُ: رحمَكَ اللهُ، كنت ها هنا بأَصبهانَ فلم يُقضَ لي لقيكَ وأنتَ تخرجُ، فإنْ رأيتَ أَن تحدِّثنا مما سمعتَ؟ قالَ: فقالَ: حدَّثني ابنُ عباسٍ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: «احفظْ عنِّي، احفظْ عنِّي، ثلاثاً: إياكَ والنظرَ في النجومِ فإنَّها تَدعو إلى الكِهانةِ، وإياكَ والنظرَ في القدرِ فإنَّه يَدعو إلى الزَّندقةِ، وإياكَ وشتمَ أحدٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ فيَكبَّكَ اللهُ على وجهِكَ في النارِ».