٢٥٧٤ - عن السُّديِّ، عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرة الهمْداني، عن ابنِ مسعودٍ، وعن أُناسٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ: قوله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] قالَ: كانَ الناسُ يُصلُّون قِبلَ بيتِ المقدسِ، فلمَّا قدمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ إلى رأسِ ثمانيةَ عشرَ شهراً مِن مُهاجرِهِ، وكانَ رسولُ اللهِ إذا صلَّى رفعَ رأسَه إلى السماءِ ينظرُ ما يُؤمرُ، وكانَ يُصلِّي قِبلَ بيتِ المقدسِ، فنسَخَها اللهُ ﷿ قِبلَ الكعبةِ، وكانَ النبيُّ ﷺ يُحبُّ أن يُصلِّيَ قِبلَ الكعبةِ، فأنزلَ اللهُ ﷿ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:١٤٤]،
فلمَّا توجَّه قِبلَ المسجدِ الحرامِ اختلفَ الناسُ فيها فَكانوا أَصنافاً، فقالَ المنافقونَ: ما بالُهم كَانوا على قبلةٍ زماناً ثم تَركوها وتوجَّهوا غيرَها! وقالَ المسلمونَ: ليتَ شِعرنا عن إِخوانِنا الذينَ ماتوا وهم يُصلُّون قِبلَ بيتِ المقدسِ، هل تقبَّلَ اللهُ ﷿ مِنا ومِنهم أو لا؟ وقالت اليهودُ: إنَّ محمداً اشتاقَ إلى بلدةِ أَبيه ومولدِهِ، ولو ثبتَ على قِبلتِنا لكُنا نَرجو أنْ يكونَ صاحبَنا الذي ننتظرُ، وقالَ المشركونَ مِن أهلِ مكةَ: تحيَّرَ على محمدٍ دينُهُ فتوجَّه بقبلتِهِ إِليكم وعلمَ أنَّكم كُنتم أَهدى مِنه، ويوشكُ أَن يدخل في دِينِكم، فأَنزلَ اللهُ ﷿ في المُنافقين: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢].
مصنفات الحمامي١٧٥ - (٢٠) حدثنا أبوالحسن علي بن محمد بن الزبير قال: حدثنا أبوجعفر محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي .. .
قال ابن أبي الفوارس ﵀: هذا حديث غريب من حديث أبي صالح عن