الطيبةَ المباركةَ ثم حلَّقَ بيدِه قالَ: «اختارَني وعلي وحمزة وجعفر ﵈، كُنا رقوداً بالأبطحِ ليسَ مِنا إلا مُسجَّى بثوبِه، عليٌّ عن يَميني، وجعفرٌ عن يَساري، وحمزةُ عندَ رِجلي، فما نبَّهني مِن رَقدَتي غيرُ حَفيفِ أجنحةِ الملائكةِ وبردُ ذراعِ عليٍّ ﵇ تحتَ خدِّي، فانتبهتُ مِن رَقدتي وجبريلُ ﵇ في ثلاثةِ أملاكٍ، فقالَ له بعضُ الأملاكِ الثلاثةِ: يا جبريلُ، إلى أيِّ هؤلاءِ الثلاثةِ أُرسلتَ؟ فحرَّكني برجلِه وقالَ: إلى هذا، وهو سيدُ ولدِ آدمَ ﷺ، فقالَ له أحدُ الثلاثةِ: ومَن هو سمِّهِ؟ فقالَ: هذا محمدٌ ﷺ سيدُ المرسلينَ، وهذا عليٌّ خيرُ الوَصيينَ، وهذا حمزةُ سيدُ الشهداءِ، وهذا جعفرٌ له جناحانِ خَضيبانِ يطيرُ بِهما في الجنةِ حيثُ يشاءُ».
أمالي الشجري (١/ ١٥١) أخبرنا أبوالقاسم عبدالرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني قال: أخبرنا أبومحمد الحسن بن إسحاق بن زيد المعدل قال: أخبرنا أبوبكر محمد بن ماهان قال: حدثنا عمران بن عبدالرحيم قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عبادة، عن ابن عباس .. (١).
٣٠٧٠ - عن ابنِ عباسٍ قالَ: لمَّا دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ مكةَ كانَ على عهدٍ بينَه وبينَ أهلِ مكةَ، مَن دخلَ مِنا إليكم رَددتُموه علينا، ومَن دَخل إلينا مِنكم رَددْناه عليكم، فلمَّا خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن مكةَ قعدتْ بنتُ حمزةَ بنِ عبدِالمطلبِ على قارعةِ الطريقِ، فمرَّ بِها رسولُ اللهِ ﷺ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إلى مَن تَدَعُني؟ فمَضى ولم يلتفتْ إليها، ومرَّ الناسُ فنادتْهم فلم يلتفِتوا إليها، حتى مرَّ عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقالتْ: يا عليُّ، إلى مَن تَدَعُني؟ فمالَ إليها فقالَ: ناوِليني يدكِ، فناولتْه، فحمَلَها خلفَه.
فلمَّا استقرَّ بِهما المنزلُ اختصَمَ فيها عليٌّ وجعفرٌ وزيدٌ، فقالَ جعفرٌ: بنتُ