عن عبدالله .. (١).
٤١٣٢ - عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ أنَّ أبا بكرٍ خرجَ لم يُخرجْه إلا الجوعُ، وأنَّ عمرَ خرجَ لم يُخرجْه إلا الجوعُ، وأنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ عليهما، وأنَّهما أخبراهُ أنَّهما لم يُخرجْهما إلا الجوعُ، فقالَ: «انطلِقوا بنا إلى منزلِ رجلٍ مِن الأنصارِ يُقالُ له أبوالهيثمِ بنُ التَّيِّهانِ»، فإذا هو ليسَ بالمنزلِ ذهبَ يَستسقي.
قالَ: فرحَّبت المرأةُ برسولِ اللهِ ﷺ وبصاحِبيه وبسطتْ لهما شيئاً فجلَسوا عليه، فسألَها النبيُّ ﷺ: «أينَ انطلقَ أبوالهيثمِ؟» قالتْ: ذهبَ يَستعذبُ لنا، فلم يلْبثوا أنْ جاءَ بقربةٍ فيها ماءٌ فعلقَها وأرادَ أَن يذبحَ لهم شاةً، فكأنَّ النبيَّ ﷺ كرهَ ذلكَ لهم، قالَ: فذبحَ لهم عَناقاً، ثم انطلقَ فجاءَ بكبائِسَ مِن النخلِ فأَكلوا مِن ذلكِ اللحمِ والبُسرِ والرُّطبِ وشرِبوا مِن الماءِ، فقالَ أحدُهما إمَّا أبوبكرٍ وإمَّا عمرُ: هذا مِن النَّعيم الذي نُسألُ عنه؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: «المؤمنُ لا يُثرَّبُ على شيءٍ أصابَه في الدُّنيا، إنَّما يُثرَّبُ على الكافرينَ».
الكبائسُ جمعُ الكبسِ وهو العِذْقُ التامُّ.
أمالي الشجري (٢/ ٢٠٨) أخبرنا أبوبكر بن ريذة قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا محمد بن محمد التمار قال: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن الكلبي قال: حدثنا الشعبي، عن الحارث، عن عبدالله بن مسعود .. (٢).