[٢٣٨] مسندُ عبدِالرحمنِ بنِ صفوانَ بنِ قُدامةَ (١)
٤١٩٠ - عن عبدِالرحمنِ بنِ صفوانَ بنِ قُدامةَ قالَ: هاجرَ أَبي إلى النبيِّ ﷺ وهو بالمدينةِ فبايَعَهُ على الإسلامِ، فمَدَّ إليه النبيُّ ﷺ يدَهُ فمسَحَ عَليها فقالَ لَه صفوانُ: إنِّي أُحبُّكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: فقالَ لَه النبيُّ: «المرءُ مع مَن أحبَّ» (٢).
وكانَ صفوانُ بنُ قُدامةَ حيثُ أرادَ الهجرةَ إلى النبيِّ ﷺ وهو بالمدينةِ دَعا قومَه وبَني أَخيهِ ليَخرجوا مَعه فأَبوا عليهِ، فخرَجَ وترَكَهم، وخرجَ مَعه بابنيهِ عبدِالرحمنِ وعبدِاللهِ، وكانتْ أسماؤُهم في الجاهليةِ عبدَ العُزى وعبدَ نهم، فغيَّر النبيُّ ﷺ اسمَيْهِما فسماهُما: عبدَاللهِ وعبدَالرحمنِ.
فقالَ في ذلكَ ابنُ أَخيه نصرُ بنُ قُدامةَ يَذكُرُ خروجَ صفوانَ وحبسهم لفراقِهِ:
تَحمَّلَ صفوانٌ فأصبَحَ غادياً ... بأَبنائِهِ عمراً وخلَّى المَواليا
طِلابَ الذي يَبقى وآثرتُ غَيرَهُ ... فشَتانَ ما يَفنى وما كانَ باقِيا
فأصبحت مُختاراً لأمرٍ مُفَندٍ ... وأصبحَ صفوانٌ بيثربَ ثاوِيا
بأبنائِهِ جارَ الرسولِ محمدٍ ... مُجيباً له إذْ جاءَ بالحقِّ داعيا
فيالَيتَني يومَ الحُنينِ اتبعتُهم ... قَضى اللهُ في الأشياءِ ما كانَ قَاضيا
فأجابَهُ عمُّه صفوانُ بنُ قُدامةَ فقالَ: