مَكاني، ثم يأتيهِ المؤذنُ فيؤذنُ بالصلاةِ فيأمُرُ أبا بكرٍ يُصلِّي بالناسِ وهو يَرى مَكاني، ولقد أَرادت امرأةٌ مِن نسائِهِ أَن تصرِفَه عن أبي بكرٍ فأبَى وغضبَ وقالَ: «أنتُن صواحِبُ يوسفَ، مُروا أبا بكرٍ يُصلِّي بالناسِ».
فلمَّا قَبضَ اللهُ ﷿ نبيَّه نظَرْنا في أُمورِنا فاختَرْنا لدُنيانا مَن رضيَهُ النبيُّ ﷺ لدِيننا، وكانتَ الصلاةُ أصلَ الإسلامِ وقوامَ الدِّينِ، فبايَعْنا أبا بكرٍ وكانَ لذلكَ أهلاً لم يختلفْ عليهِ مِنا اثنانِ، ولم يشهدْ بعضُنا على بعضٍ، ولم نقطعْ مِنه البراءةَ .. .. .. (١)
أمالي ابن بشران (٥١٤) أخبرنا أبوعلي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة: حدثنا عبدالله بن روح: حدثنا شيبان: حدثنا أبوبكر الهذلي، عن الحسن .. (٢).
٤٥٢٠ - عن أبي نضرةَ قالَ: قامَ رجلٌ إلى عليٍّ ﵁ يومَ صِفينَ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ، أخبِرني عن مَخرجِكَ هَذا عهدٌ عهدَهُ إليكَ رسولُ اللهِ ﷺ أَم رأياً رأيتَهُ؟ فقالَ: رسولُ اللهِ ﷺ لم يَمُتْ فجأةً ولم يُقبضْ قبضاً، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمَّا حَضرتْهُ الوفاةُ رأيتُهُ يَستخلِفُني لقرابتِهِ مِني ولبلائِي الحسنُ، فاستخلفَ أبا بكرٍ، فسمعتُ وأَطعتُ، فكنت آخُذُ إِذا أَعطاني، وأَغزوا إِذا أَغزاني، وأُقيمُ الحدودَ بينَ يَديهِ، فلمَّا حَضرتْهُ الوفاةُ رأيتُه يَستخلفُني لقرابَتي مِن رسولِ اللهِ ﷺ ولبلائِي الحسنِ، فولي عمر فسمعتُ وأَطعتُ، وكنتُ آخذُ إِذا أَعطاني، وأَغزو إِذا أَغزاني، وأُقيمُ الحدودَ بينَ يَديهِ.
فلمَّا حَضرَتْ عمرَ الوفاةُ رأَى عمرُ أنَّه إِن استخلَفَ خليفةً فعلَ ذلكَ الخليفةُ بعدَه بمعصيةِ اللهِ أنَّها ستَلحقُهُ، فجعَلَها شُورى بينَ الستةِ الذينَ ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ وهو عَنهم راضٍ: أبوبكرٍ وعمرُ وعثمانُ وطلحةُ والزبيرُ وعبدُالرحمنِ بنُ عوفٍ