ونوَّرَ قالَ: «مَن السائلُ عن الساعةِ؟» فجَثى لرُكبتيهِ فقالَ: أَنا يا رسولَ اللهِ، فإذا هو عمرُ بنُ الخطابِ، فنظَرَ إلى السماءِ فقالَ: «تباركَ خالقُها ورافعُها وبانِيها وطاوِيها كطيِّ السِّجلِ للكُتبِ» ثلاثاً، ثم نظرَ إلى الأرضِ فقالَ: «تباركَ خالقُها وداحِيها ودامِسُها وطاوِيها كطيِّ السِّجلِ للكتبِ» ثلاثاً، فقالَ: «ذاكَ يا عمرُ عندَ حيفِ الأَئمةِ، وتكذيبٍ بالقدرِ، وإيمانٍ بالنُّجومِ، وهم قومٌ يتخذُونَ الأمانةَ مَغنماً، والصدقةَ مَغرماً، والخلافةَ مُلكاً، والفاحشةَ زيادةً».
جزء أبي الجهم (٨٢) حدثنا العلاء بن موسى: حدثنا سوار بن مصعب، عن زيد، عن علي .. (١).
* أمالي الشجري (٢/ ٢٥٨) أخبرنا الشريف أبوعبدالله محمد بن علي بن الحسن الحسني بقراءتي عليه بالكوفة قال: أخبرنا أبوالطيب محمد بن الحسين التيملي قراءة عليه قال: حدثنا عبدالله بن أبي الخصيب قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقري قال: أخبرنا مسلمة بن جعفر، عن سعد، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي ﵉ قال:
قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ متَى الساعةُ؟ فزبَرَه رسولُ اللهِ ﷺ، حتى إذا صلَّى الفجرَ رفعَ رأسَه إلى السماءِ فقالَ: «تَباركَ خالِقُها ورافِعُها ومُبدلُها وطاوِيها كطيِّ السجلِ للكتابِ»، ثم نظَرَ إلى الأرضِ فقالَ: «تباركَ خالِقُها وواضِعُها ومُبدلُها وطاوِيها كطيِّ السجلِ للكتابِ، أينَ السائلُ عن الساعةِ؟» فجَثا الرجلُ على رُكبتيهِ مِن آخِرِ القومِ، فإذا هو عمرُ بنُ الخطابِ.
فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عندَ ذلكَ حيفُ الأَئمةِ، وتكذيبٌ القدرِ، وإيمانٌ بالنجومِ، وقومٌ يَتخذونَ الأمانةَ مَغنماً، والزكاةَ مَغرماً، والفاحشةَ زيارةً، - فسأَله