مِن يومِهِ، فأَعطى الآهِلَ حظَّينِ وأَعطى الأَعزبَ حظّاً واحداً، فدُعينا وكنتُ أُدعى قبلَ عمارِ بنِ ياسرٍ، فأُعطيَ حَظاً واحداً، فتسخَّطَ حتى عَرفَ ذلكَ رسولُ اللهِ ﷺ في وجهِهِ ومَن حضَرَهُ، فبقيتْ فَضلةٌ مِن ذهبٍ، فجعلَ النبيُّ ﷺ يرفَعُها بطرفِ عصاهُ فَتسقطُ، ثم يرفَعُها فتسقُطُ وهو يقولُ: «فكيفَ أنتُم يومَ يُكنزُ لكم مِن هذا!» فلم يُجبْه أحدٌ، فقالَ عمارٌ: وَدِدْنا واللهِ لو قدْ أُكنزَ لنا فصبَرَ مَن صبَرَ وفُتِنَ مَن فُتِنَ، فقالَ لَه رسولُ اللهِ ﷺ: «لعلَّكَ تَكونُ فيهِ شرَّ مَفتونٍ».
وروايةُ معاويةَ بنِ صالحٍ مختصرةٌ: رفعَ رسول اللهِ ﷺ قطعةَ سلسلةٍ مِن ذهبٍ بقيتْ مَن الفيءِ وهو يقولُ: «كيفَ أنتم يومَ يكثرُ لكم مِن هذا؟» .. .
مسند الشاميين (٩٤٧) حدثنا أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة: حدثنا أبوالمغيرة: حدثنا صفوان بن عمرو، و (٢٠٣٣) حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي: حدثنا محمد بن أيوب بن عافية: حدثنا جدي عافية: حدثني معاوية بن صالح،
كلاهما (صفوان بن عمرو ومعاوية بن صالح) عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك .. (١).
٤٨٢٦ - عن عوفِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ بينَ يَدي الساعةِ سنونَ خوادعُ (٢)، يُتهمُ فيها الأمينُ ويُؤتمنُ الخائنُ، ويُصدقُ فيها الكاذبُ ويُكذبُ فيها الصادقُ، ويتكلَّمُ في أمرِ الناسِ الرُّويبِضَةُ»، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الرُّويبِضَةُ؟ قالَ: «السَّفيهُ يَنطقُ في أمرِ العامَّةِ».