[٣٢٥] مسندُ قيسِ بنِ النعمانِ السَّكونيِّ
٤٩٦٠ - عن قيسِ بنِ النعمانِ السَّكونيِّ - وكانَ قد خَتمَ القرآنَ على عهدِ عمرَ - قالَ: خَرجتْ خيلٌ لرسولِ اللهِ ﷺ، فسمعَ أُكيدرُ دُومةِ الجندلِ، فجاءَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: إنَّه بلَغَني أنَّ خيلاً قد خَرجتْ، وإنِّي أَخافُ على أَهلي ومَالي، فاكتبْ لي كتاباً أَن لا تَعتَرضوا لشيءٍ هو لي، فإنِّي مُقرٌّ بالذي عليَّ وَالذي لي، فكتبَ له رسولُ اللهِ ﷺ.
ثم إنَّ أُكيدرَ أَخرجَ قباءً له منسوجاً بذهبٍ مِما كانَ يَكسوهم كِسرى، فقالَ: إنِّي أَهديتُ هَذا لكَ فاقبَلْهُ مِني، قالَ: «ارجعْ بقبائِكَ، فإنَّه لا يلبسُ هَذا أحدٌ إِلا حُرِمَهُ في الآخرةِ»، فلمَّا رجعَ إلى منزلِهِ شقَّ عليهِ أَن تُردَّ هديتُهُ، فجاءَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: إنَّا أهلُ بيتٍ يشقُّ عَلينا أَن تُردَّ هديتُنا، فاقبَلْهِ مِني، قالَ: «اذهبْ فادفَعْه إلى عمرَ بنِ الخطابِ»، وكانَ عمرُ قد سمعَ قولَ رسولِ اللهِ ﷺ، فلمَّا أَتاهُ بَكى، ودَمعتْ عَيناهُ، وخَشيَ أَن يَكونَ لحقَهُ شقاءٌ، فأَتى رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: هَل حدثَ في أَمري شيءٌ؟ قالَ: «وما ذاكَ؟» قالَ: قلتَ في هذا القباءِ ما قلتَ، ثم بَعثتَ إليَّ به، فضحكَ رسولُ اللهِ ﷺ، ووضعَ يدَه، أو ثوبَه على فمِه، فقالَ: «ما بعثتُ إليكَ لتلبسَهُ، وإنَّما بعثتُ به إليكَ لتَبيعَه وتَنتفعَ بثمنِهِ».
أحاديث من مسموعات أبي ذر الهروي (٢٦) أخبرنا أبوالفضل بن أبي القاسم الكرابيسي قراءة عليه: أخبرنا أحمد بن نجدة: حدثنا سعيد بن منصور: حدثنا عبيدالله بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن قيس بن النعمان السكوني .. (١).