[٣٢٩] مسندُ كعبِ بنِ زهيرِ بنِ أبي سُلمى المُزنيِّ
٤٩٦٤ - عن عبدِالرحمنِ بنِ كعبِ بنِ زهيرِ بنِ أبي سُلمى المُزنيِّ قالَ: خرجَ كعبٌ وبُجيرٌ ابنا زهيرٍ حتى أَتيا أَبرقَ العَزَّافَ (١)، قالَ بُجيرٌ لكعبٍ: اثبُتْ في غنمِنا في هذا المكانِ حتى آتيَ هذا الرجلَ - يَعني رسولَ اللهِ ﷺ فأسمعَ مِنه، فثبتَ كعبٌ وخرجَ بُجيرٌ، فجاءَ رسولَ اللهِ ﷺ فعرضَ عليهِ الإسلامَ، فأسلَمَ وبلغَ ذلكَ كعباً قالَ:
أَلا أبلِغا عنِّي بُجيراً رسالةً ... على أيِّ شيءٍ وَيْبَ (٢) غيرِكَ دلَّكا
على خُلُقٍ لم تلفِ أُمَّا ولا أباً عليهِ ... ولم تدركْ عليهِ أخاً لَكَا
سقاكَ أبوبكرٍ بكأسٍ رويةٍ ... وأَنْهلَكَ المأمونُ مِنها وعلَّكا
فلمَّا بلغَ رسولَ اللهِ ﷺ غضبَ رسولُ اللهِ ﷺ فأهدَرَ دمَهُ وقالَ: «مَن لقيَ كعباً فليقتُلْه»، فكتبَ بذلكَ بجيرٌ إلى أَخيهِ يذكُرُ لَه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أهدَرَ دَمهُ، ويقولُ لَه: النجاةَ، وما أَرى أنْ تَنفلتَ، ثم كتبَ إليهِ بعدَ ذلكَ: اعلمَن أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لا يأتيهِ أحدٌ يَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ إلا قبِلَ مِنه وأسقطَ ما كانَ قبلَ ذلكَ، فإذا جاءَكَ كتابِي هذا فأسلِمْ وأقبِلْ، فأسلَمَ كعبٌ وقالَ القصيدةَ التي مدحَ فيها رسولَ اللهِ ﷺ، ثم أقبَل حتى أَناخَ راحلَتُه ببابِ المسجدِ ورسولُ اللهِ ﷺ مع أصحابِهِ مكانَ المائدةِ مِن القومِ يتحلَّقونَ مَعه حلقةً دونَ حلقةٍ، يلتفتُ إلى هؤلاءِ مرَّةً وإلى هؤلاءِ مرَّةً فيحدُّثهم.
قالَ كعبٌ: فأَنختُ راحلَتي ببابِ المسجدِ، فعرفتُ رسولَ اللهِ ﷺ بالصفةِ،