٥٠٢٤ - عن المسورِ بنِ مَخرمةَ قالَ: خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ على أصحابِهِ فقالَ: «إنَّ اللهَ بعَثَني رحمةً للناسِ كافةً، فأدُّوا عنِّي رحمَكم اللهُ، ولا تَختَلفوا كما اختَلفت الحوَّاريونَ على عيسى ﵇، فإنَّه دَعاهم إلى مثلِ ما دعوتُكم إليهِ، فأمَّا مَن قَربَ مكانُهُ فإنَّه أجابَ وسلمَ، وأمَّا مَن بعدُ مكانُهُ فكرهَهُ، فشَكى عيسى بنُ مريمَ ذلكَ إلى اللهِ ﷿، فأَصبَحوا وكلُّ رجلٍ مِنهم يتكلَّمُ بلسانِ القومِ الذينَ وُجِّهَ إليهم، فقالَ لهم عيسى: هذا أمرٌ قد عزمَ اللهُ لكم عليه فامضُوا فافعَلوا».
فقالَ أَصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ: نحنُ يا رسولَ اللهِ نؤدِّي عنكَ، فابعثْ بِنا حيثُ شِئتَ.
فبعثَ رسولُ اللهِ ﷺ عبدَاللهِ بنَ حذافةَ السهميَّ إلى كِسرى، وبعثَ سُليطَ بنَ عَمرو إلى هوذةَ بنِ عليٍّ صاحبِ اليمامةِ، وبعثَ العلاءَ بنَ الحضرميِّ إلى المنذرِ بنِ ساوى صاحبِ هَجَرَ، وبعثَ عَمرو بنَ العاصِ إلى جيفر وعياذٍ ابنَي جنلدي ملكَي عُمانَ، وبعثَ دحيةَ بنَ خليفةَ الكلبيَّ إلى قيسرَ، وبعثَ شجاعَ بنَ وهبٍ الأسديَّ إلى المنذرِ بنِ الحارثِ بنِ أبي شمرٍ الغسانيِّ، وبعثَ عَمرو بنَ أُميةَ الضمريَّ إلى النجاشيِّ، فرجَعوا جميعاً قَبل وفاةِ النبيِّ ﷺ غيرَ عَمرو بنِ العاصِ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تُوفيَ وهو بالبحرينِ.
الأحاديث الطوال (٢٣) حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني: حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه إسماعيل بن عياش: حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة .. (١).