[٣٧٥] مسندُ النابغةَ الجَعديِّ
٥٢٠١ - عن يَعلى بنِ الأَشدقِ قالَ: سمعتُ النابغةَ يقولُ: أَنشدتُ النبيَّ ﷺ:
بلَغْنا السماءَ مَجدُنا وجُدُودُنا (١) ... وإنَّا لنَرجوا فوقَ ذلكَ مَظْهرا
فقالَ: «أينَ المَظهرُ يا أبا لَيلى؟» قلتُ: الجنة، قالَ: «أجلْ إنْ شاءَ اللهُ»، ثم قلتُ:
ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم يكنْ لَه ... بوادِرُ تَحمي صفْوَهُ أنْ يُكدَّرا
ولا خيرَ في جهلٍ إذا لم يكنْ لَه ... حليمٌ إذا ما أَوردَ الأمرَ أَصدرا
فقالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُفضضْ فوكَ»، مرَّتين.
وفي روايةٍ: فقالَ النبيُّ ﷺ: «أَجدَّتَ، لا يُفضُض اللهُ فاكَ»، مرَّتينِ.
وفي روايةِ أيوبَ الوزانِ: .. فقالَ النبيُّ ﷺ: «أَحسنتَ يا أبا لَيلى، لا يُفضضْ فوكَ»، مرَّتين.
قالَ: فعاشَ أكثرَ مِن مئةِ سنةٍ، وكانَ مِن أحسنِ الناسِ ثَغراً.
وزادَ السَّمرقنديُّ في روايةٍ لَه: قالَ أبوبكرِ بنُ أبي الدُّنيا: أولُ هذهِ القصيدةِ:
خَليليَّ غُضَّا ساعةً وتَهجَّرا ... ولُوما على ما أحدَثَ الدهرُ أو ذَرا
ألم تعلَما أنَّ انصرافاً فرعةً ... لسيرٍ أحقُّ اليومَ مِن أَن تُقَصِّرا
ولا تسأَلا إنَّ الحياةَ قصيرةٌ ... فَطيرا لِرَوعاتِ الحوادِثِ أوْ قِرا