[٤٨٢] مسندُ أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ الصِّديق
٦٢٣٨ - عن عروةَ، عن أسماءَ ابنةِ أبي بكرٍ ﵄ قالتْ: ارتحلَ النبيُّ ﷺ وأبوبكرٍ، فلبثْنا أياماً ثلاثةً أو أربعةً أو خمسَ ليالٍ لا نَدري أين وِجْهُ رسولِ اللهِ ﷺ، ولا يأْتينا عنه خبرٌ، حتى أقبلَ رجلٌ مِن الجنِّ مِن أسفلِ مكةَ يتغنَّى بأبياتٍ مِن شعرِ غناءِ الرُّكبانِ غناءٍ عربيٍّ، فارتاعَ له الناسُ، فجعَلوا يتبعونَه ويسمعونَ صوتَه وما يرونَه، وإنَّه لَيشقُّ وسطَ مكةَ حتى خرجَ مِن أَعلى مكةَ وهو يقولُ:
جَزى اللهُ خيراً والجزاءُ بكفِّه ... رَفيقينِ حلَّا خَيمتي أمِّ مَعبدِ
هما نَزلاها بالهُدى واهتدتْ به ... فأفلحَ مَن أَمسى رفيقَ محمدِ
لِيَهْن بني كعبٍ مكانُ فَتاتِهم ... ومَقعدُها للمؤمنينِ بمرصَدِ
فلمَّا سمعْنا قولَه عرفْنا وِجْهَ رسولِ اللهِ ﷺ، وإنَّ وِجْهَه إلى المدينةِ، ورجعَ الطلبُ بنجاةِ رسولِ اللهِ ﷺ، وعرفَ عليٌّ والعباسُ وبناتُه خبرَه وأنْ قد أنجاهُ اللهُ ﷿ ممن طلبَهُ.
أمالي ابن سمعون (٢٨٠) حدثنا عمر بن الحسن بن علي الشيباني: أخبرنا يحيى بن إسماعيل: حدثنا جعفر بن علي: حدثنا سيف، عن هشام بن عروة، عن أبيه .. (١).
٦٢٣٩ - عن محمدِ بنِ إسحاقَ قالَ: حُدثتُ عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ أنَّها قالتْ: لمَّا خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ أَتانا نفرٌ مِن قُريشٍ فيهم أبوجهلِ بنُ هشامٍ،