أبشِروا معاشرَ النساءِ ما لكُنَّ عندَ اللهِ ﷿ بطاعتِكم لبُعولتكُنَّ وخدمتكُنَّ لأولادِكُنَّ، أنتم المساكينُ في الدُّنيا والسابقونَ إلى الجنةِ مع أزواجِ الأنبياءِ، يغفرُ اللهُ لكُنَّ بكلِّ ذنبٍ عملتُنَّ ما خلا الكبائرَ، فإذا حملتُنَّ مِن أزواجكُنَّ وحضركُنَّ الطَّلقُ حتى إذا وضعتُم ما في بطونِكم غفرَ اللهُ ﷿ لكم الكبائرَ ما أصابكُنَّ مِن الوجعِ، وكتبَ اللهُ ﷿ لكُنَّ في نِفاسِكُنَّ بكلِّ يومٍ عبادةَ ألفِ سنةٍ، صيامُ نهارِها وقيامُ لياليها، وطُوبى لكُنَّ وحسنُ مآبٍ.
فلذلكَ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مسكينةٌ مسكينةٌ مسكينةٌ امرأةٌ ليس لها زوجٌ». امرأةٌ حاملةٌ مِن زوجِها أفضلُ عندَ اللهِ ﷿ مِن امرأةٍ عابدةٍ زاهدةٍ بلا زوجٍ، وكذلكَ المتزوجُ الرجلُ الجاهلُ حتى يقولونَ له: يا جاهلُ أفضلُ عندَ اللهِ ﷿ مِن الزاهدِ العابدِ بلا امرأةٍ.
فلذلكَ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ماتَ عَزِباً حُشرَ يومَ القيامةِ شيطاناً». فإنَّ التزوجَ مِن سُنةِ الأنبياءِ، وإذا تزوَّجَ العبدُ فقد أحرَزَ دينَه، والمرأةُ كذلكَ.
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مسكينٌ مسكينٌ مسكينٌ رجلٌ ليسَ له امرأةٌ».
وإنَّ العبدَ إذا تزوجَ أحبتْهُ الملائكةُ، والمرأةُ كذلكَ، وإنَّ العَزِبَ ليسَ له في هذا الثوابِ نصيبٌ، وكذلكَ المرأةُ ليسَ لها نصيبٌ في هذا الثوابِ، ولو لم يكنْ بركةُ التزويجِ إلا أنَّه يُحرِزُ دِينَها لكانَ كثيراً، وإذا نظَرَت المرأةُ في وجهِ زوجِها وضحكتْ أغلَقَ اللهُ ﷿ عليها أبوابُ النارِ ونوَّرَ قبرَها، فإذا قالت: الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ على هذا الحالِ، فإنَّ للجنةِ ثمانيةَ أبوابٍ تَدخلُ مِن أيِّها شاءتْ، وكذلكَ الرجلُ.
الطيوريات (٤٧٠) أخبرنا أحمد: حدثنا أبوالنضر كعب بن عمرو بن جعفر بن محمد البلخي: حدثنا حرب بن قيس بن حرب السيزري في سنة سبع وثلاثين